)أطنان البعد(

 

حملت البعد أطناناً

على كتفي

عصرت الأمل في كفي

وسرت أبذر الأفكار

في أثلام كلماتي

أرثي الشعر والشعار

في بعد هو ذاتي

أندب حظي الأحدب

أندب حبي الأوحد

إلى من أشكو آلامي

حبال الشمس مبتورة

ونور البدر

وفي قلبي رياح الرب مسجونة

وعشب الحقل

والديمات  تجرحني

كما والنهر

بقي البحر

حملت الحب على كتفي

وسرت احفر الآبيات

عجز صدر

حتى البحر

أثار البحر أشجاني

بلا وجل على الفانِ

رفعت العتب

أبلغته أن الحب أعياني

حطمني الحب

ونفس الحب

باللحظات أحياني

يحطمني فتصخب روح أحزاني

ويحييني فيبعث في إيماني

أمسيت بحر

بعنوان قهر

شطآني تبغي الطوفان

حملت البعد أطنانا

على كتفي

وسرت محاكماً شغفي

إذ أنى الحب مقترف

فالان الآن اعترف

أعترف الآن

أني أحببت وللمرة الأولى

أحببت من النظرة الأولى

ومن اللحظة الأولى

شكوت بعد خلاني

أمسيت قرب

يبكي البعد

أفراحي تندب أحزاني

حملت البعد أطنانا

على كتفي

وسرت مناشداً أملي

أيا هاك الأمل المنظور

إني السارق والناطور

نطرت دورة الأيام

في عمري

سرقت الحب والأحلام

ولم أجر

فتحت جعبة جوفاء

في صحراء مخيلتي

عبئها شوقاً من ظمئي

لك أنت

دخلت معبر العشاق

كسرت مراهقتي

فتحت جعبتي

إذ بالشوق يملؤها

فيا أنت حذار

حذار شوقي القاتل

إذا لامست شفتاك

حذار الجمر

باللهفات لهفاتي

حذار جسدي المستل

من شرهي

لك أنت

حملت البعد أطنانا

على كتفي

عصر ت الأمل

في كفي

وسرت بدربي المجهول آخره

أسكب دمعي المقهور مزماراً

فيا أسفي

أنا في البعد لا ادري

مدى صبري

مدى الآهات في أفقي

وأفقي زاغل ضاحك

إلى الآهات لا يرحم

كما المنجم إذا أعتم

كعتم الليل لو أظلم

كنبض القلب

في كهل إذ أقبل

ليحصد حقله الأصفر

وذات العمق أ رصده

بالمجهول أرصده

بالمستقبل  المجهول

بحد العقل والمعقول

حملت البعد أطنانا

على كتفي

وسرت مفعم ألاحساس بالوحدة

تعرى الحب في نفسي

من الزيف

ركب الليل

سهد سهد

تبغ خمر

سار إليك في ساعات ذاكرتي

أرعبه البعد

عن أمل هو أنت

لبس الصحو

أمتطى  الصبح

حمل الرجعة عند الشمس

عاد مكسر ألاجنح

عاد مورق التعب

حملت البعد أطنانا

على كتفي

وسرت تائه الكلمات

فلو قلت أحبك لا يكفي

ولن يكفي

أنا ألف أحبك أهواك

أنا ما عشقت سواك

سلي لفافة التبغ

سلي الخمر

سلي الهال في فنجاني الأسود

سلي الأنجم

سلي الليل

سليهم كم ودعتهم مرة

كم شيعتهم مرة

لباب الفجر

حملت البعد أطنانا

على كتفي

وسرت بليلي القاتم

أرقب نجمك هدفي

شددت أحزمة قراري

غفوت على النجوى

رششت الكلام

عبارات غرام

تناثرت على الأوراق

طار أريجها آهات

بكتني خلجات القلم

هي والحبر

حنيني زاد بالألم

وطول الصبر

وحبك ينخر في جسدي

حتى العظم

يؤلمني لكني

قد أعلنتك حرباً

فحتى النصر

حملت البعد أطنانا

على كتفي

وسرت هاتفاً بالخلق

طاهرة قضيتي

وها ..إليكم قصتي

في ذات يوم

كالربيع دنى

من قبله كنت الضياع أنا

رأيتك

أحسست أني

لم اكن من قبلك

العقل غاب

والقلب ذاب

في ليل عينيك العتيق

في ورد خديك الرقيق

في الشفة السكر

قد تهت اكثر

في الهمسة واللمسة

في السكون والخطوة

في كلك قد تاه كلي

فهل أذنبت

إذ أحببت

يا ربي وما ذنبي

إن كانت بلا استئذان

قد دخلت إلى قلبي

حملت البعد أطنانا على كتفي

وسرت متعثر الخطوات

وقد أعلنتك حرباً

على حب هو أنت

قد رسمتك درباً

لمستقبل هو أنت

أتراك تعرفين

أم بحالي تشعرين

أم انك

إن طال الشوق

أو علك

إن ضاق صدري

لك بالحنين

قد تسمعين

نداء القلب

لك بالحب

كل الحب

حملت البعد أطنانا على كتفي

وسرت مختبئاً بظلي

قد أراني الحب ذلي

في العيد ماذا أهديك

ماذا اختار

لا املك حتى أعطيك

غير الورد

فلك الخيار

لا املك أبنية صماء

من الرخام

أملك نفسي والغرام

اختاري فلك القرار

بكيت زمني

ثم هويت

أخذني الشعر بأحضانه

هجوت وطناً سقطت فيه كل قيمة لانسانه

هذا ديواني قد انتهيت

ستكوني أنت عنوانه

13-4-90

 

)كلمة السر بيروت(

 

كن عديم الرأي يلزمك الخلاص

كل الفصول جاءت بعيدة

كل المقاهي جاءت بعيدة

مرابض الجنس بعيدة

وتهافتت الجند في حلقات

كرقصة الهندوس لحرق الجثث

خطوتان إلى الأمام

وألف خطوة إلى الوراء

تعفنت آمالهم

من ولاء إلى ولاء

في النهار ملائكة

وليل رؤوسهم بين سيقان النساء

صدر القرار

اسجنوا بيروت أو فلترتحل

وغرفة العمليات تسكن في الظلام

ما بين ساق  جاريه

وكأس خمر بالخفاء

تباً لهم

ينحرون السبط  في أوكارهم

ويدعون بأنهم رسل السماء

تراكضوا وتسارعوا

يسألون عن الخبر

صرخة جارية تدعى رجاء

عندي اليقين من الخبر

سجنوا بيروت….

رحلت بيروت…..

قالوا بأنها تستبيح شرب الدماء

جريدة أخبار النساء

لا يا صديقة

لا يا حبيبة

بيروت سجنت في حواجزهم بريئة

بيروت رحلت عن بيادر قبحهم كي لا تنام

خمس وسبعين وصمة عار فوق جبينهم

والقصيدة في يدي

307-1990